الحمد لله الذي كتب الموت على كل حي ولا يبقى الا وجهه والصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه …. وبعد
فقد فقدنا في جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمحافظة الزلفي قامة شامخة سخر وقته وجهده وماله لخدمة كتاب الله إنه الرجل الخلوق والقدوة المحتسب والأخ الكريم فهد بن سعود العامر.
عمل في الجمعية أكثر من عشرين عاماً وبحكم عملي مديراً تنفيذياً للجمعية فقد كان تواصلي معه أكثر من غيره، وقد رأيت منه الصدق والأمانة والإخلاص والمبادرة وصدق الانتماء وطيب الكلام والرفق والحزم , كان ـ رحمه الله ـ حريصاً على تحقيق أهداف الجمعية مستشعراً الدور الكبير الذي تقوم به في المجتمع ويتابع كل المستجدات في الساحة عبر ارتباطه الكبير بالجمعيات الخيرية في المملكة لينقل لنا خبراتهم للاستفادة منها , وكان حريصاً على التطوير والابتكار فيما تقدمه الجمعية من إنجازات وما تحتاجه لرفع مستوى الأداء الى الأفضل .
لقد كان ـ رحمه الله ـ مرجعاً مهماً لجميع العاملين في الجمعية من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام ومديري المجمعات والدور والبرامج بل لإدارة الجمعية فقد كنت استشيره كثيراً وكان ذا رأي مبارك وله نظرة ثاقبة ,كان مسارعاً لتنفيذ ما يطلب منه سواء كان من صميم عمله أو كان من عمل غيره بل في وقت الدوام وخارجه من ليل أو نهار ,وأما عن انضباطه في العمل فقد كان نعم الموظف القدوة فلم يسجل عليه طيلة السنوات التي عمل فيها أي مخالفة أو غياب ، ولا تكاد تفقده عن مكتبه يرد على الهاتف مباشرة لا يشغل وقته بالجلوس للحديث فيما لا يعني بل كان يحب الاختصار.
وكان ـ رحمه الله ـ يشارك الجمعية في كل مناسبة يدخل في عضوية أكثر اللجان داخل وقت الدوام وخارجه دون مقابل مالي فكان همة إظهار سمعة الجمعية بما يليق بها متفاعلاً مع مناسباتها دون إظهار تبرم أو تضجر بل هو سباقاً الى عمل الأفضل ومن حضر وشاهد مناسبات الجمعية أدرك ذلك ,لقد كان يعامل زملائه باحترام وتقدير ويسعى دائماً لتلبية احتياجهم ويعجبك في نقاشه وتقبل النقد من أي أحد دون جدال أو رفع صوت ,كان بشوش الوجه يبتسم لكل أحد وخاصة مع المراجعين فقد كان حريصاً على سرعة إنجاز حاجاتهم متلطفاً في الحديث معهم .
لقد ترك رحمه الله فراغاً كبيراً في نفوس محبيه بل وفي الجمعية وعزاؤنا أنه ترك بصمات نيرة يستنير بها زملائه في العمل
رحمك الله يا أبا معاذ رحمة واسعة وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة وأنزلك منزلة الشهداء وحسبك أنك عشت ونشأت على طاعة الله محباً للخير وعمله خدمة لكتاب الله.
جعل الله ما قدمته في ميزان حسناتك وجعله رفعة في درجاتك وستراً لك عن النار ونوراً لك في قبرك وصلاحاً في عقبك ، ونسأل الله أن يجمعنا بك ووالدينا وأحبابنا في الفردوس الأعلى من الجنة.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وكتبه محبك / عبدالرحمن بن خالد الحربي
المدير التنفيذي للجمعية
الجمعة 18/ 8/ 1439هـ